مساحة إعلانية

الرئيسية / / من طرائف الدعوة ، نتعلم ..

من طرائف الدعوة ، نتعلم ..


كان عبد الله رجلاً متحمسًا لكنه تنقصه بعض المهارات ..

خرج يومًا من بيته إلى المسجد ليصلي الظهر ، يسوقه الحرص على الصلاة، ويدفعه تعظيمه للدين

كان يحث خطاه خوفًا من أن تقام الصلاة قبل وصوله إلى المسجد

من طرائف الدعوة ، نتعلم ..


مر أثناء الطريق بنخلة في أعلاها رجل بلباس مهنته يشتغل بإصلاح التمر

عجب عبد الله من هذا الذي ما اهتم بالصلاة ، وكأنه ما سمع أذانًا ولا ينتظر إقامة !!


فصاح به غضبًا : انزل للصلاة ..

فقال الرجل بكل برود : طيب .. طيب


فقال : عجل .. صل يا حمار !!


فصرخ الرجل : أنا حمار..!! ثم انتزع عسيبًا من النخلة ونزل ليفلق به رأسه !!


غطى عبد الله وجهه بطرف غترته لئلا يعرفه ، وانطلق يعدو إلى المسجد

نزل الرجل من النخلة غاضبًا ، ومضى إلى بيته وصلى وارتاح قليلاً ، ثم خرج إلى نخلته ليكمل عمله

دخل وقت العصر وخرج عبد الله إلى المسجد ، مرّ بالنخلة فإذا الرجل فوقها ، فغير أسلوب تعامله ..

قال : السلام عليكم ، كيف الحال ؟!

قال : الحمد لله بخير ..

قال : بَـشِّر !! كيف الثمر هذه السنة

قال : الحمد لله

قال عبد الله : الله يوفقك ويرزقك ويوسع عليك ولا يحرمك أجرعملك وكدك لأولادك

ابتهج الرجل لهذا الدعاء .. فأمن على الدعاء وشكر


فقال عبد الله : لكن يبدو أنك لشدة إنشغالك لم تنتبه إلى أذان العصر !!

فقد أذن العصر والإقامة قريبة فلعلك تنزل لترتاح وتدرك الصلاة وبعد الصاة أكمل عملك ..

الله يحفظ عليك صحتك ..


فقال الرجل : إن شاء الله ، إن شاء الله


وبدأ ينزل برفق ، ثم أقبل على عبد الله وصافحه بحرارة

وقال : أشكرك على هذه الأخلاق الرائعة ..

أما الذي مر بي الظهر فيا ليتني أراه لأعلمه من الحمار !!

نتيجة :

مهاراتك في التعامل مع الآخرين على أساسها تتحدد طريقة تعامل الناس معك .

-------------------------------------------------------------------------------------

" من كتاب استمتع بحياتك / د. محمد العريفي "


شارك المقال

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ المنهاج الدعوية 2012 ©